المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

56

أعلام الهداية

كما روي عن حبّة العرني أنّه قال : رأيت عليّا ( عليه السّلام ) يوما ضحك ضحكا لم أره ضحك ضحكا أشدّ منه حتى أبدى ناجذه ، ثمّ قال : « اللّهم لا أعرف أنّ عبدا من هذه الامّة عبدك قبلي غير نبيّها ( صلّى اللّه عليه وآله ) » « 1 » . وجاء في تفسير قوله تعالى : وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ « 2 » عن ابن عباس : أنّها نزلت في رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وعليّ بن أبي طالب وهما أول من صلّى وركع « 3 » . كما جاء عن أنس بن مالك : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبعا ، وذلك أنّه لم يرفع إلى السماء شهادة لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله إلّا منّي ومنه » « 4 » . أوّل صلاة جماعة في الإسلام : وكان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قبل بدء أمره إذا أراد الصلاة خرج إلى شعاب مكّة مستخفيا ، وأخرج عليّا ( عليه السّلام ) معه فيصلّيان ما شاء اللّه ، فإذا قضيا رجعا إلى مكانهما ، فمكثا يصلّيان على استخفاء من أبي طالب وسائر عمومتهما وقومهما ، ثمّ إنّ أبا طالب مرّ عليهما فقال لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ما هذا الذي أراك تدين به ؟ قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « هذا دين اللّه وملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم ، بعثني اللّه به نبيّا إلى العباد ، وأنت يا عمّ أحقّ من أبديت النصيحة له ودعوته إلى الهدى ، وأحقّ من أجابني اليه وأعانني عليه » . وقال عليّ ( عليه السّلام ) : « يا أبت ، قد آمنت برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) واتّبعته وصلّيت معه للّه » .

--> ( 1 ) تأريخ دمشق لابن عساكر : 1 / 49 رقم الحديث 88 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) : 43 . ( 3 ) شواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 85 . ( 4 ) المناقب لابن المغازلي : 14 رقم الحديث 19 ، وروى نحوه الشيخ المفيد في الارشاد : 30 الفصل 1 الباب 2 ، وأسد الغابة لابن الأثير : 4 / 18 مثله .